ابن منظور
376
لسان العرب
تُسَمَّى الشَّوْلَةَ والشَّباة والشَّوْكَةَ والإِبْرة ؛ قال أَبو منصور : وبها سُمِّيت إِحدى مَنازل القَمَر في بُرْج العَقْرب شَوْلَة تشبيهاً بها ، لأَن البُرْج كلِّه على صورة العقرب . والشَّوْلَة : مَنْزِلة وهي كوكبان نَيِّرانِ متقابِلانِ يَنْزِلهما القمرُ يقال لهما حُمَةُ العَقْرب . أَبو عمرو : أَشَلْتُ الحَجَر وشُلْتُ به . الجوهري : شُلْتُ بالجَرَّة أَشُول بها شَوْلاً رفَعْتها ، ولا تقل شِلتُ ، ويقال أَيضاً أَشَلْتُ الجَرَّة فانشالَتْ هي ؛ وقال الأَسدي : أَإِبِلي تأْكُلُها مُصِنَّا ، * خافِضَ سِنٍّ ومشِيلاً سِنَّا ؟ أَي يأْخُذُ بنتَ لَبُون فيقول هذه بنت مَخاض فقد خَفَضَها عن سِنِّها التي هي فيها ، وتكون له بنْتُ مَخاضٍ فيقول لي بنت لَبُون ، فقد رَفَع السِّنَّ التي هي له إِلى سِنٍّ أُخرى أَعلى منها ، وتكون له بنت لَبُون فيأْخذ حِقَّةً ؛ وقال الراجز : حتى إِذا اشْتالَ سُهَيْلٌ في السَّحَر واشْتالَ هنا : بمعنى شالَ ، مثل ارْتَوى بمعنى رَوِيَ . المحكم : وأَشالَ الحَجَرَ وشالَ به وشاوَلَه رَفَعه . والمِشْوالُ : حَجَرٌ يُشالُ ؛ عن اللحياني . اليزيدي : أَشَلْتُ المِشْوَلَة فأَنا أُشِيلُها إِشالةً ، وشُلْتُ بها أَشُولُ شَوْلاً وشَوَلاناً ، قال : والمِشْوَلةُ التي يُلْعَب بها . وشال السائلُ يديه إِذا رَفَعهما يسأَل بهما ؛ وأَنشد : وأَعْسَرَ الكَفِّ سأْآلاً بها شَوِلاً قال : وأَما قول الأَعشى : شاوِ مِشَلٌّ شَلُولٌ شُلْشُلٌ شَوِلُ فالشَّوِلُ الذي يَشُول بالشيء الذي يشتريه صاحبُه أَي يرفعه . ورجُل شَوِلٌ أَي خفيف في العَمَل والخِدْمة مثل شُلْشُل . المحكم : والشَّوِلُ الخفيف . وشَاوَلَه وشاوَلَ به : دَافَعَ ؛ قال عبد الرحمن بن الحكم : فَشاوِلْ بِقَيْسٍ في الطِّعانِ ، ولا تَكُنْ * أَخاها ، إِذا ما المَشْرَفِيَّةُ سُلَّتِ وشالَتْ نَعامتُه : خَفَّ وغَضِبَ ثم سَكَن . وشالَتْ نَعامَةُ القوم : خَفَّتْ مَنازلُهم منهم . ويقال للقوم إِذا خَفُّوا ومَضَوْا : شالَتْ نَعامَتُهم . وشالت نَعامَتُهم إِذا تفرَّقت كَلِمتُهم . وشالَت نَعامَتُهم إِذا ذهب عِزُّهم ؛ وفي حديث ابن ذي يَزَنَ : أَتى هِرَقْلاً ، وقد شالَتْ نَعامَتُهم ، * فلم يَجِدْ عِنْدَه النَّصْرَ الذي سالا يقال : شالَتْ نَعامَتُهم إِذا ماتوا وتَفَرّقوا كأَنهم لم يَبْقَ منهم إِلا بَقِيَّة ، والنَّعامَة الجماعةُ . والشَّوْلُ : بَقِيَّةُ الماء في السِّقاء والدَّلْو ، وقيل : هو الماء القليل يكون في أَسفل القِرْبة والمَزادة . وفي المثل : ما ضَرَّ ناباً شَوْلُها المُعَلَّق ؛ يُضْرَب ذلك للذي يُؤمر أَن يأْخذ بالحَزْم وأَن يَتَزَوَّد وإِن كان يصير إِلى زاد ؛ ومثل هذا المَثَل : عَشِّ ولا تَغْتَرَّ أَي تَعَشَّ ولا تَتَّكلْ أَنك تَتَعَشَّى عند غيرك ، والجمع أَشوالٌ ؛ قال الأَعشى : حتى إِذا لمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبه * سُقِيَتْ ، وصَبَّ رُواتُها أَشْوالَها وشَوَّل في القِرْبَة : أَبْقى فيها شَوْلاً . وشَوَّل الماءُ : قَلَّ . وشَوَّلَت المَزادةُ وجَزَّعَتْ إِذا بَقيَ فيها جُزْعَةٌ من الماء ، ولا يقال شالَتِ المَزادةُ كما يقال